بعيدا عن احتفالية الفايكنج الشهيرة.. سر آخر يميز منتخب النرويج

ورغم الإقصاء قدمت النرويج أداءً مميزًا في هذه النسخة من البطولة حيث تجاوزت دور الـ16 لأول مرة في تاريخها، وهو إنجاز كبير جاء في رابع مشاركة لها في البطولة، بعد غيابها عن المشاركة منذ مونديال 1998.
وجذبت مبارايات المنتخب النرويجي أنظار العالم، سواء بسبب نجم المنتخب إرلينج هالاند الذي تألق في سباق المنافسة على لقب هداف البطولة، أو بسبب احتفال لاعبي المنتخب مع الجمهور بعد كل فوز لهم على بالتجديف على طريقة "الفايكنج".
ولكن على صعيد آخر، استعرض تقرير لصحيفة "الجارديان" جانبًا مختلفًا ميز المنتخب النرويجي قد لا يعرفه الكثيرون، وهو الفلسفة الرياضية التي تبنتها النرويج للوصول إلى هذا الإنجاز.
فعلى غير العادة، لم يبن هذا الإنجاز على تركيز النرويج على اكتشاف المواهب أو النظر إلى الأطفال باعتبارهم مشاريع أبطال، بل على منح الأطفال حق الاستمتاع بالرياضة من أجل المرح وحمايتهم من الضغوط.
بحسب التقرير، فبينما تعتمد كثير من الدول على اكتشاف المواهب في سن مبكرة وإلحاقها بأكاديميات متخصصة في لعبة واحدة، اختارت النرويج أسلوبا مختلفًا يقوم على الصبر والتدرج، وإتاحة الفرصة للأطفال لتجربة أكثر من رياضة قبل اتخاذ قرار التخصص، ويعود هذا النموذج إلى عام 2007، عندما عدل الاتحاد النرويجي للرياضة ثمانية حقوق للأطفال كان قد أقرها لأول مرة عام 1987، بهدف حماية حقهم في المشاركة بأمان والاستمتاع بالرياضة بعيدًا عن ضغوط المنافسة المبكرة.
وأصبحت هذه القواعد إلزامية لجميع الأندية والمدربين، فلا تسجل نتائج المبارايات أو تنشر جداول الترتيب أو تمنح الكؤوس للأطفال دون التاسعة، فيما تبدأ المنافسات الإقليمية في سن 11 عامًا دون تصنيفات رسمية، ولا يسمح بالمشاركة في البطولات الوطنية إلا بعد بلوغ 13 عامًا.
ويركز النظام بشكل خاص على مبدأين؛ أولهما منح الأطفال فرصة لتطوير مهاراتهم دون ضغوط، وثانيهما حقهم في تجربة أكثر من رياضة قبل التخصص في لعبة واحدة، ويؤمن القائمون على هذا النظام بأن التنوع الرياضي يساعد الأطفال على تطوير قدراتهم البدنية والحركية، قبل أن يختاروا الرياضة التي يرغبون في احترافها عن قناعة.


























































